السيد مهدي الرجائي الموسوي

22

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

فيقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقال اللَّه جل‌ّوعزّ في كتابه ، حتّى مضى أخوك ، فأتيناكم آل محمّد وأنت فيمن آتيناه ، فتخبرونا ببعض ولا تخبرونا بكلّ الذي نسألكم عنه ، حتّى أتينا ابن أخيك جعفراً ، فقال لنا كما قال أبوه : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقال تعالى ، فتبسّم وقال : أما واللَّه إن قلت هذا فإنّ كتب علي عليه السلام عنده « 1 » . وقال أيضاً : حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : كتب إليّ أبوعبداللّه يذكر عن الفضل ، قال : حدّثني محمّد بن جمهور القمّي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن علي بن رئاب ، عن أبيخالد القمّاط ، قال : قال لي رجل من الزيدية أيّام زيد : ما منعك أن تخرج مع زيد ؟ قال : قلت له : إن كان أحد في الأرض مفروض الطاعة فالخارج قبله هالك ، وإن كان ليس في الأرض مفروض الطاعة فالخارج والجالس موسّع لهما ، فلم يرد عليّ شيء ، قال : فمضيت من فوري إلى أبي عبداللّه عليه السلام فأخبرته بما قال لي الزيدي وبما قلت له ، وكان متّكئاً فجلس ثمّ قال : أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ، ثمّ لم تجعل له مخرجاً « 2 » . وقال أيضاً : حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة القتيبي ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن جمهور ، عن بكّار بن أبي بكر الحضرمي ، قال : دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن علي ، وكان علقمة أكبر من أبي ، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وكان بلغهما أنّه قال : ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره ، إنّما الإمام من شهر سيفه ، فقال له أبو بكر وكان أجرأهما : يا أبا الحسين أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السلام أكان إماماً وهو مرخى عليه ستره أو لم يكن إماماً حتّى خرج وشهر سيفه ؟ قال : وكان زيد يبصر الكلام ، قال : فسكت فلم يجبه ، فردّ عليه الكلام ثلاث مرّات ، كلّ ذلك لا يجيبه بشيء ، فقال له أبو بكر : إن كان علي بن أبي طالب عليه السلام إماماً ، فقد يجوز أن يكون بعده إماماً مرخى عليه ستره ، وإن كان علي بن أبي طالب عليه السلام لم يكن إماماً وهو مرخى عليه ستره ، فأنت ما جاء بك هاهنا ، قال : فطلب إليّ علقمة أن يكفّ عنه ، فكفّ عنه .

--> ( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 673 - 674 برقم : 706 . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 711 برقم : 774 ، بحار الأنوار 46 : 197 ح 70 .